السيد علاء الدين القزويني

262

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

ويقول أيضا : « والقائلون بالتحريف يشكّلون عددا من علماء الفرق الإسلامية كلها ، إلّا أنّ علماء الشيعة ومحدّثيهم يشكّلون الأكثرية . . . ولكن ذهب آخرون إلى التحريف بإصرار وعناد منهم النوري الذي ألّف كتابا أسماه « فصل الخطاب في تحريف الكتاب » . وذكر الكتاب المذكور عبارات تزعم أنّها آيات قرآنية محرّفة . . . » . أقول : لا شك أنّ من قال بتحريف القرآن ، فقد افترى على اللّه الكذب ، ووجود بعض الروايات الدالة على التحريف ، مع التسليم بها في كتب الشيعة ، فإنّها لا تعبّر عن رأي الشيعة ولا علمائهم ، لأنّها من أخبار الآحاد التي لا تفيد علما ولا عملا ، خصوصا وأنّ علماء الشيعة قد نفوا وقوع التحريف في القرآن ، كما اعترف الدكتور الموسوي بذلك . بالإضافة إلى أنّ الشيعة لا تعتقد بصحة ما في كتب الأحاديث من روايات ، ولأجل ذلك فتحوا باب الاجتهاد لتنقيح تلك الروايات وطرح ما يخالف الضرورة من دين المسلمين ، ولما كان القول بتحريف القرآن مخالفا للضرورة عند علماء الشيعة ، فاتهامهم بالتحريف من الباطل في القول ، ولهذا نجد الدكتور الموسوي ينفي القول بالتحريف عن أكثر علماء الشيعة ، لأنّ الأكثرية منهم لا تقول به . وأمّا استشهاد الدكتور بالنوري ، فاستشهاد باطل ، لأنّ الشيخ النوري لا يمثّل رأي الشيعة ولا علمائهم في هذه المسألة ، وإنّما هو رأي شخصي إنفرد به على فرض صحته ، ولكن